ادخل عن طريق الفيسبوك

هل مازالت سوريا دوله ام ولايه ايرانيه 2015-04-13

هل مازالت سوريا دوله ام ولايه ايرانيه

بواسطة: محمود مريح - بتاريخ: 2015-04-13

شهد السوريون، منذ أربع سنوات، تمدّداً إيرانياً داخل بلادهم، لدرجة أن القرار السياسي والعسكري، وإستراتيجية نظام بشار الأسد في مواجهة الثورة السورية، ترسم كلها في طهران. 
نشرت جريدة "النهار" اللبنانية الشهر الماضي مقالا بقلم أحمد عياش ذكر فيه معلومات تفيد بأن نظام الأسد أوفد الخبير الأقتصادي، عبد الله الدردري، إلى إيران من أجل الحصول على قرض بقيمة 6 مليارات دولار. إلا أن الدردري عاد بمليار دولار فقط مع رسالة مفادها أن إيران لم يعد بوسعها تمويل نظام الأسد بعد أن بلغت ديونها عليه أكثر من عشرين مليار دولار، وأنها تريد ضمانات لسداد الدين مقابل الاستمرار بالتمويل. وبناء على المعلومات التي ذكرها المقال، قام نظام الأسد بتمليك إيران منطقة السيدة زينب بالكامل، مع الآف الهكتارات حول دمشق، إضافة إلى العديد من الأصول العقارية داخل دمشق، وفي عدد من المحافظات. هذه الأحداث تشكل أحد جوانب تورط إيران في سوريا. 
ومن سياسة المشروع الإيراني في سوريا أيضاً خلق الصراعات الطائفية داخل مجتمع الأقليات. فبحسب بعض التقارير الإعلامية غير المؤكدة، تم مؤخرا تشكيل فصيل عسكري جديد في السويداء، ذات الغالبية الدرزية، يحمل اسم "لبيك يا سلمان" نسبة إلى الصحابي سلمان الفارسي، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الموحدين الدروز. وأفادت بعض المصادر هناك أن العمل على هذا الفصيل كان قد بدأ بشكل جدي وواضح عند بدء اشتباكات عنيفة في غرب السويداء بين جبهة النصرة وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام السوري. 
من يحكم سوريا اليوم ليس الأسد، بل النظام الإيراني. فأن تغلغل طهران في سوريا، وسيطرتها على القرار السياسي والأمني، وإرسالها للمليشيات الشيعية العراقية وحزب الله إلى سوريا لقتال المعارضة المسلحة، بالإضافة إلى تحكمها بمستقبل النظام واستمراريته، كل هذه الأمور لا تنبع من إرادة إيرانية لحماية الأسد، بل من منطلق أن سوريا في ثقافة النظام الإيراني هي ولاية من ولاياته الإستراتيجية إلى جانب العراق ولبنان واليمن. 
سوريا لها أهمية جيوسياسية لطهران في المنطقة، كتهديد جغرافي لإسرائيل وشريان سياسي وعسكري لجنرالات طهران وحرسها الثوري لخلق المشاكل والفوضى داخل لبنان من خلال حزب الله، وأيضا كتهديد لتركيا من خلال مراقبة حدودها الطويلة مع سوريا، وزعزعة أمنها الداخلي عبر المكون العلوي التركي المعارض للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والداعم لنظام الأسد. وهنا تجدر الإشارة أيضاً إلى أن إيران، وبحسب تقارير إعلامية، أقامت قاعدة عسكرية على جبل الأكراد، "قمة النبي يونس،" لمراقبة تركيا وتحركات جيشها. 
لقد استفاد المسؤولون الإيرانيون من الأزمة السورية، إلا أنه من المحتمل جداً أن تتخلى طهران عن الأسد وتدخل في زواج سياسي ومصالحي مع الولايات المتحدة. فهي تدرك أن الأسد يفتقر إلى الحنكة القيادية، وبأن أي حل سياسي للحرب الأهلية السورية سيتطلب إزاحته من السلطة. علاوة على ذلك، قامت إيران باستعمال الصراع السوري من أجل خلق شراكة مع الولايات المتحدة تضمن مصالح الطرفين. ونتيجة لهذه التطورات، هناك صمت من قبل واشنطن، وللأسف، على طموحات الهيمنة الإيرانية. 



للمزيد من محمود

   مقالات في مجال سياسة


لماذا تدخلت السعوديه في اليمن

لم يكن متوقعاً أن تتدخل المملكة العربية السعودية عسكرياً في اليمن بهذه السرعة. فاستطاعت أن..

اغتصاب اليمن واغتيال عزة

مشروع واحد هو الذي سلم عدن لمغتصبيها، وبدأ عملية اغتيال عزة سليمان في القاهرة، في اللحظة ذ..

هل تتجه تركيا فعلاً نحو وضع نهاية للمسألة الكردية؟

أفاق الأتراك صباح يوم السبت الماضي، 21 آذار/مارس، على تصريحات جديدة، مثيرة للتفاؤل، من الز..

بعض العرب بألف وجه

إن كان هناك من حسنات وفوائد لما يعيشه الإقليم من أحداث وتداعيات لما عرف ب( الربيع العربي )..








اضف تعليق
الاسم (مطلوب)
البريد الالكتروني (سري ولن يظهر للاخرين) (مطلوب)
الموقع
التعليق

تعليقات